الحر العاملي
17
هداية الأمة إلى أحكام الأئمة ( ع )
قال : هؤلاء الأئمّة ، وهذا القائم الَّذي يحلّ حلالي ويحرّم حرامي وبه أنتقم من أعدائي . [ 12 ] وقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : وقد نزلت هذه الآية : « إِنَّما يُرِيدُ الله لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً » ( 1 ) فقال : يا عليّ هذه الآية نزلت فيك ، وفي سبطيك ، والأئمّة من ولدك فقال : يا رسول اللَّه ، وكم الأئمّة من بعدك ؟ قال : أنت يا عليّ ، ثمّ ابناك الحسن والحسين ، وبعد الحسين عليّ ابنه ، وبعد عليّ محمّد ابنه ، وبعد محمّد جعفر ابنه ، وبعد جعفر موسى ابنه ، وبعد موسى عليّ ابنه ، وبعد عليّ محمّد ابنه ، وبعد محمّد عليّ ابنه ، وبعد عليّ الحسن ابنه ، وبعد الحسن الحجّة من ولد الحسن ، هكذا وجدت أساميهم مكتوبة على ساق العرش ، فسألت اللَّه عن ذلك ، فقال : يا محمّد : هم الأئمّة بعدك ، مطهّرون ، معصومون ، وأعداؤهم ملعونون . [ 13 ] وعن عليّ عليه السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : ستفترق أمّتي على ثلاث وسبعين فرقة ، فرقة ( 1 ) منها ناجية ، والباقون هالكون ، والنّاجون الَّذين يتمسّكون بولايتكم ، ويقتبسون من علمكم ، ولا يعملون برأيهم ، : « فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ » ( 1 ) ، فسألته عن الأئمّة عليهم السّلام فقال : اثنا عشر عدد نقباء بني إسرائيل . أقول : والأحاديث في ذلك كثيرة من طريق ( 1 ) العامّة والخاصّة وفيها نصّ صريح على الأئمّة عليهم السّلام وعلى عددهم وعلى أسمائهم وعلى معجزاتهم ، والأدلَّة العقليّة والنقليّة في ذلك كثيرة ، والنّصوص على وقوع غيبة الثّاني عشر عليه السّلام ثمّ خروجه وظهوره أيضا كثيرة من الطَّريقين ، وقد ذكرنا في كتاب إثبات الهداة بالنّصوص والمعجزات أكثر من عشرين ألف حديث في النّصوص على النّبيّ والأئمّة عليهم السّلام ومعجزاتهم من طريق العامّة والخاصّة .
--> [ 12 ] تفسير البرهان 3 : 310 / 6 ( 1 ) الأحزاب : 33 [ 13 ] الوسائل 18 : 31 / 20 والبحار 36 : 336 / 198 ( 1 ) ليس في ر ض وج ( 1 ) الشّورى : 41 ( 1 ) م : طرق